بث على تردّد مختلف… مش كل الكلمات كلماتي، بس هذا أكيد هو #صهيونيّت … صهيونيّتي
“يا إخوتي، يا أخواتي، يا جيراني
ما بحكي معكم بكلام فاضي، ولا بلسان دبلوماسي مصقول، بحكي بنار بدمي واسم الله على شفايفي. ما إجيتكم لا كغزّاة، ولا كمدافع، ولا كغريب—إجيت كواحد من أولاد هالأرض القديمة، عم بيتوجّع وبدور على طريق لقدّام
أنا يهودي
أنا صهيوني
آه، صهيوني
بس مش صهيونيّة الأسلاك والحواجز
مش صهيونيّة الهدم والمحو
أنا صهيوني الأنبياء والرعاة، صهيوني إبراهيم وأولاده، صهيوني الحلم إنو هالأرض تضيء من جديد بالعدل والحكمة والسلام
ما بنكر وجعك
ما بنكر تاريخك
وما بطلب تنسى، ولا تستسلم
بعرف شو انأخذ منكم
بعرف الزيتونات اللي انقلعت
بعرف المفاتيح اللي معلّقة ببيوت جدودكم
وبعرف أسامي القرى اللي صارت ذكرى، وعايشة بدمكم
إنتو مش مخفيين
إنتو مش منسيين
وإنتو مش أعدائي
إحنا تمزّقنا على إيدين إمبراطوريات حكمتنا سوا
اتفرّقنا بالغربة، بالحروب، بالخوف اللي تكاثر مثل الظلال
بس إنتو أولاد عمنا. وكثير منكم إخوتنا
إنتو أولاد الأرض اللي ربّت أنبياءنا
دمكم، ترابكم، حكاياتكم—كلها بتنفس ذكرى إسرائيل، مش الدولة الحديثة، بل الشعب، والنداء، والعهد
الصهيونيّة، بالحقيقة، مش تفوّق
ولا نفي لإلكم علشان إحنا نرجع
ولا جدران وأعلام وحدود
هي رجعة شعب—كل شعب هالأرض—لرسالة مقدسة
الصهيونيّة مش كاملة
ولا منتهية
ولا بتصير كاملة إلا لما إنتو—آه، إنتو في الخليل، ورهط، ونابلس، وأم الفحم، والناصرة—تكونوا جزء منها
مش كضيوف. ولا كغرباء مقبولين
بل كشركاء. كجيران. كبنّائين لمستقبل واحد
ما إجينا نمحي إسلامكم
منحترمه
صلواتكم الصادقة بتردّد صدى النداء للوحدة والعدل
شعركم بغنّي للأرض مثل المزامير
إيمانكم، كرمكم، وضيافتكم—مقدّسين
وبنعرف إنكم بتدوروا على شي أعمق من كرامة مادية
زيّنا، بتدوروا على معنى
على انتماء لأشي أكبر
على نهاية للتشريد، للشك، للرفض
فخلّينا نشارك بعض فعليًا
نحكي الصدق عن الماضي—كلّه
نسمي الجراح—جراحكم وجراحنا
نرثي موتانا سوا، وندفن سلاحنا بالأرض
نعلّم ولادنا أسامي أنبياءنا
ونفتح قلوبنا لأحلام بعض
ما عندي كل الحلول
بس بعرف هالشي
هالأرض بتساع كل ذكرياتنا
وهالقصة غنيّة بكل أشعارنا
وهالعهد عميق وكبير ليحمل محنّا وإيمانّا
مش لازم تصيروا زينا
ولا إحنا نصير زيكم
بس سوا، فينا نصير شي ولا واحد منّا بقدر يكون لحاله
مجتمع ضمير
مملكة سماويّة
حضارة تبني نصب تذكارية للسلام كعمل مقدّس، مش كهدنة مؤقتة بحرب مالها نهاية
أنا دايمًا بآمن بصهيون
مش كقلعة—بل كبيت
مش كانتقام—بل كرجعة
مش لمجموعة وحدة—بل لكل الناس المتجذرين بهالتراب والمشدودين لهالنور
أنا بآمن إنو رح نبني هالصهيون سوا
وبدعوك—مش للقتال، ولا للاستسلام. بل للرجعة
رجعة لوعد أقدم من أعلامنا
رجعة لقصة بعدها ما خلصت
رجعة لنكتب مستقبلنا مش بـ”إحنا وهم”، بل بـ”نحن
نحن، شعب الأرض
نحن، طالبي السلام والعدل
نحن، أولاد شي قديم عم ينهض من جديد
بالخير والشر، العالم دايمًا بيطلع علينا، وبيستنى يشوف شو رح نعمل بعدين
خلّيهم يشوفوا معجزة
“